أحمد بن علي القلقشندي

58

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الناصري مثلا ، كافل الممالك الشريفة ، أو نائب السلطنة الشريفة بالمملكة الشامية المحروسة ، أو كافل المملكة الشامية المحروسة ، أو نائب السلطنة الشريفة بحلب المحروسة ، أو الأمير فلان الدين فلان الناصري مثلا ، أو القاضي فلان الدين ، أو ناظر الجيوش المنصورة بالأبواب الشريفة ، وما يجري هذا المجرى ؛ ولا يدعى في المطالعة لأحد . وإذا انتهت الفصول إلى آخرها ، قال : وقد جهّز المملوك بمطالعته هذه مملوكه فلانا السّيفيّ مثلا الماثل بها . وإن كان ثم مشافهة ، قال : وقد حمّله مشافهة يسأل المسامع الشريفة سماعها إن اقتضت ذلك ، أو ينهيها إلى المسامع الشريفة إذا رسم له بإنهائها ، طالع بذلك ، أو أنهى ذلك . ثم قد جرت عادة النّوّاب بالبلاد الشامية أن يقدّموا في صدر المكاتبة ما اشتمل على أخبار البلاد الشرقية من مملكة إيران المجاورة لأواخر هذه المملكة ، من تجدّد أمر ، أو حركة عدوّ ، أو حكاية حال مهمّة من أحوال تلك البلاد ، مثل أن يقال في أوّل المكاتبة : وينهي أنّ قصّاده عادوا من البلاد الشرقية مخبرين بكذا وكذا ، ويشرح الحال التي أخبر بها قصّاده . وإن كان الخبر نقلا عن نائب من نوّاب الأطراف كالرّها ( 1 ) ونحوها ، قال : إن مطالعة نائب فلانة وردت بكذا وكذا ، ويذكر ما تضمنته ملخّصا - وإن كانت المطالعة جواب مثال شريف ورد فقط ، قال : وينهي أن المرسوم الشريف شرّفه اللَّه تعالى وعظَّمه ورد على المملوك على يد فلان الدين فلان البريديّ بالأبواب الشريفة يتضمّن ما اقتضته المراسيم الشريفة ، أو ما اقتضته الآراء الشريفة شرّفها اللَّه تعالى وعظَّمها ، من كذا وكذا ، ويذكر نصّ المثال الشريف حرفا حرفا . ثم يقال : وتفهّم المملوك ما رسم له به ، وقابل المراسيم الشريفة - زاد اللَّه تعالى

--> ( 1 ) الرها : بضم أوله ، والمدّ والقصر : مدينة بالجزيرة بين الموصل والشام بينهما ستة فراسخ ، بنيت في السنة السادسة من موت الإسكندر . معجم البلدان ( ج 3 ص 106 ) .